آقا رضا الهمداني

176

مصباح الفقيه

أرضا - قال : ولا يعارض بجواز السجود عليه ؛ لأنّه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض ، كالكاغذ ( 1 ) . انتهى ، فمستند جواز السجود لديه بحسب الظاهر هو الإجماع ، فجعله مخصّصا للأخبار الناهية عن السجود على ما ليس بأرض . ويرد عليه : أنّ المجمعين جلَّهم إن لم يكن كلَّهم لا يلتزمون باستحالته ، ولذا يجوزون السجود عليه ، فلا ينهض إجماعهم حجّة لمن يرى استحالته . وكيف كان فالأقوى هو الجواز ؛ لما عرفت . وربّما يؤيّده بل يشهد له في خصوص الجصّ : صحيحة الحسن بن محبوب ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطه « إنّ الماء والنار قد طهّراه » ( 2 ) فإنّ ظاهرها كون جواز السجود عليه على تقدير طهارته مفروغا عنه لديهم ، فتدلّ على جواز السجود عليه من وجهين : أحدهما : من حيث التقرير حيث إنّ السائل زعم أنّه ليس فيه جهة منع إلَّا جهة النجاسة ، فأقرّه الإمام عليه السّلام على ذلك . والثاني : الاقتصار في الجواب عن سؤاله عن جواز السجود عليه بأنّ الماء والنار قد طهّراه . وقد تقدّم في مبحث التطهير بالماء القليل شرح قوله عليه السّلام : « إنّ الماء والنار

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 375 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 244 ، وكذا صاحب الجواهر فيها 8 : 413 . ( 2 ) الكافي 3 : 330 / 3 ، الفقيه 1 : 175 / 829 ، التهذيب 2 : 235 / 928 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 .